عدد الزوار الحالى 149 عدد الزوار اليوم 221 عدد الزوار الكلى 325959 عدد الزوار الشهر الماضى 45873 عدد الزوار العام الماضى 149125
اكبر عدد تواجد كان 3889 بتاريخ 2011-02-22
عرض اوقات الصلاه لمدينه بغداد
اقامت الهيئة الثقافية العليا لمكتب السيد الشهيد الصدر(قدس سره) ندوة ثقافية بعنوان القران والعولمة ،بدءاً قدم عريف الندوة فؤاد شهيد المحاضر الباحث الإسلامي والاجتماعي محمد البخاري الذي عرف العولمة بأنها من المصطلحات الحديثة وغير الموجودة في المعاجم اللغوية، اما في الجانب الاصطلاحي، فلم يتفق على تعريف أساس وموحد لها، لكن لها أصلا تاريخيا قد يعود للرواقيين الذين يؤمنون بوحدة الكوكب.
وأضاف: إن الدين متصل ومتسلسل من ادم إلى إبراهيم إلى نبينا عليه واله وعليهم الصلاة والسلام. وان عالمية الدين هي الجذر الأول للانتشار ومواكبة الأحداث وكونه دستوراً ينظم فعاليات الإنسان.
وأشار إلى أن روجيه غارودي الذي تدرج من المادية إلى الإسلام ثم الإسلام السلفي ثم مذهب أهل البيت (عليهم السلام ) الذي عبر عن العولمة بأنها رديف للاختراق الذي يجري في العنف المسلح والذي كان مؤمناً ببعدها المادي والذي قال عنها هي نوع من العنف لكن من النوع الثقافي لان العنف المسلح لم يقدر على إلغاء ومحو حضارات وهويات ثقافية لكن العنف الثقافي قادر على ذلك.
وذكر البخاري ان العولمة لاتؤمن بثوابت فنجد ان الاسلام بآية "لا اكراه في الدين" يختلف عن ثقافة ومفهوم العولمة الثقافية لان الاسلام لم يكره الاخر على اعتناق فكر ابداً، اذ اعتمد على واقع القدرة الاقناعية بعكس العولمة التي تعتمد على خلق الفوضى في المجتمع الانساني. ونوه المحاضر الى ملامح القيادة القرآنية (واطيعوا الله ورسوله واولي الامر منكم)
والاسئلة التي تطرح حول اسباب الاختيار والتنصيب الالهي مع قدرات وامكانات الانسان على الاختيار من قبل اصحاب هذا التوجه (العولمي)
وقال: نقلا عن حديث لأمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام): (ان اعظم الحقوق بعد حق الله عز وجل هو حق الوالي على الرعية) وهذا يأخذنا باتجاه حاكمية الشعب بشرط عدم الإخلال بالنظام والمصلحة العامة للجميع. اما عولمية الاسلام ففيها أبعاد تنظيمية للعالم بأسره.
وعبر عن (العولمة) من الناحية الاقتصادية التي تقول بحصر رؤوس الأموال بأيد قليلة تكون هي المتحكمة به من دون الآخرين. اما في المنظور الاسلامي فقد عبر عنه قرآنياً (في اموالهم حق معلوم للسائل والمحروم).
أما بما يتعلق بالعولمة الثقافية عند الغرب فانه تعامل معها كونها جانبا ماديا صرفا مبن على اشباع غرائز والتي تعد بواقعها انتكاسة للسننية التاريخية. اما الرؤية الاسلامية فانه مرتكز على مبدأ الاتساع والانتشار والعالمية كونه للجنس البشري عموما لا للإسلام خصوصاً.
واضاف: انتكست الحداثة الان والدليل انهم ذهبوا لما بعد الحداثة وبدأوا يؤمنون بقضية وجود الغيب وأهمية الرجوع للنصوص الصادرة عن السماء بقراءتها قراءة موضوعية واعية.
وأشار إلى انه بحسب القناعات الموجودة المتداولة فان الصهيونية لها عولمتها في تعاطيها السياسي مع دول العالم والبروتوكولات الهادفة الى هدم الأديان من خلال تقسيم المجتمعات والدليل ان امريكا بدأت تسعى مساع جادة في تقسيم المنطقة العربية والعراق بوجه الخصوص.
وشدد البخاري على ان من واجباتنا ان نقرأ القرآن قراءة واعية (تدبر ساعة خير من عبادة ألف عام) وهناك علاقة ماسة بين التقوى والعلم (واتقوا الله ويعلمكم الله نفسه) . بعدها فتح باب النقاش مع الحاضرين.